إسلام آباد على صفيح ساخن: من يقود المفاوضات بين واشنطن وطهران… ولماذا تخشى إيران الجولة الثانية؟

 هل تُحسم الأزمة أم تنفجر؟ بينما تُجهّز إسلام آباد لاستضافة جولة جديدة، تكشف الأسماء على طاولة التفاوض أن المعركة لم تعد سياسية فقط… بل مزيج معقد من النفوذ، الشك، والتصعيد.

تتجه الأنظار نحو العاصمة الباكستانية مع احتمالات عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط أجواء مشحونة بتطورات ميدانية تهدد بإفشال المسار الدبلوماسي قبل أن يبدأ.

تؤكد إيران أنها لا ترى مؤشرات حقيقية على حسن نية أمريكية

حادثة السفينة… الشرارة التي أربكت المشهد

التوتر تصاعد بشكل حاد بعد احتجاز سفينة إيرانية في بحر عُمان، في خطوة وصفتها طهران بأنها “قرصنة بحرية” وانتهاك صريح لوقف إطلاق النار.
هذه الحادثة لم تكن عابرة، بل عززت شكوك إيران بشأن جدية واشنطن، ودفعت إلى إعادة تقييم المشاركة في أي مفاوضات جديدة.

من يجلس على طاولة التفاوض؟

الوفد الأمريكي

يقود الجانب الأمريكي فريق يحمل طابعًا سياسيًا وأمنيًا واضحًا:

  • جيه دي فانس: رئيس الوفد، ووجه صاعد في السياسة الأمريكية، يقود المفاوضات بخلفية عسكرية ورؤية “أمريكا أولاً”.
  • جاريد كوشنر: لاعب غير رسمي لكنه مؤثر، يمتلك خبرة سابقة في صفقات إقليمية معقدة.
  • ستيف ويتكوف: رجل أعمال ومبعوث خاص، شارك في محادثات سرية سابقة مع طهران.

الوفد الإيراني

في المقابل، تعتمد طهران على شخصيات تجمع بين الخبرة السياسية والعسكرية:

  • محمد باقر قاليباف: يقود الوفد الإيراني بخلفية أمنية وعسكرية قوية.
  • عباس عراقجي: أحد أبرز مهندسي الاتفاق النووي السابق، وخبير في الملفات التقنية المعقدة.

الغائب الذي غيّر المعادلة

المشهد التفاوضي فقد أحد أهم أعمدته بعد مقتل علي لاريجاني في غارة جوية، وهو الذي كان يُنظر إليه كحلقة وصل استراتيجية بين السياسة والأمن داخل إيران.
غيابه ترك فراغًا واضحًا في إدارة التوازنات الدقيقة داخل الفريق الإيراني.

طهران تشكك… وواشنطن تضغط

رغم الحديث عن “تقدم” في بعض الملفات، تؤكد إيران أنها لا ترى مؤشرات حقيقية على حسن نية أمريكية.
بل على العكس، تعتبر أن التصعيد العسكري يتزامن بشكل مريب مع الدعوات للتفاوض، ما يعزز فرضية استخدام الدبلوماسية كغطاء للتحركات الميدانية.

مضيق هرمز يدخل المعادلة

أصبح مضيق هرمز ورقة ضغط أساسية بيد طهران، حيث تربط أمن الملاحة برفع الضغوط الاقتصادية والعسكرية.
أي تصعيد في هذا الملف قد ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.

سباق مع الوقت… والسيناريو الأسوأ

مع اقتراب انتهاء الهدنة، تتزايد المخاوف من انهيار كامل للمسار التفاوضي.
التقديرات تشير إلى احتمال العودة السريعة للتصعيد العسكري، خاصة مع رفع الجاهزية من الجانبين وتحركات عسكرية متزايدة في المنطقة.

في المقابل، تحاول باكستان لعب دور الوسيط لإبقاء قنوات الحوار مفتوحة، لكن نجاحها يبقى مرهونًا بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات حقيقية.

الخلاصة

  • المفاوضات بين واشنطن وطهران غير محسومة رغم التحضيرات لجولة جديدة.
  • حادثة السفينة الإيرانية زادت من حدة التوتر وانعدام الثقة.
  • شخصيات مؤثرة تقود التفاوض، لكن غياب لاريجاني أحدث فراغًا كبيرًا.
  • إيران تشكك في نوايا واشنطن وتربط التهدئة بوقف الضغوط.
  • المنطقة أمام خيارين: اتفاق هش… أو تصعيد واسع.

نرجو مراعاة أداب التواصل

أحدث أقدم

نموذج الاتصال