هل يدخل لبنان مرحلة كسر التوازنات الداخلية؟ نواف سلام يعلنها بوضوح: لا مواجهة مع “الحزب”… لكن لا تهاون مع سلاح خارج الدولة.
في موقف سياسي لافت من العاصمة الفرنسية، رسم رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ملامح مرحلة جديدة من التعاطي مع الملفات الحساسة داخليًا وخارجيًا، مؤكدًا أن لبنان خاض حربًا لم يخترها، وأنه ماضٍ في مسار دبلوماسي معقد لتفادي الانفجار مجددًا.
خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، شدد سلام على أن بلاده ستواصل المحادثات المباشرة مع إسرائيل، رغم إقراره بأن الطريق لن يكون سهلًا، بل “شاقًا” ويحتاج إلى دعم دولي فعّال.
السلاح والسيادة… الخط الأحمر
أبرز ما جاء في تصريحات سلام كان موقفه الحاسم من سلاح حزب الله، حيث أكد أن الحكومة لا تسعى إلى مواجهة، لكنها في المقابل لن تقبل بأن يتم “إحراجها أو ترهيبها”.
وأضاف بلهجة واضحة: لا يمكن الحديث عن دولة ذات سيادة في ظل وجود سلاح خارج إطار الشرعية، في إشارة مباشرة إلى ضرورة حصر السلاح بيد الجيش اللبناني.
فرنسا على خط الأزمة
سلام لم يُخفِ تقديره للدور الفرنسي، موجّهًا شكرًا لباريس على جهودها في تثبيت وقف إطلاق النار، ودعمها لمسار نزع السلاح، إضافة إلى التحضير لمؤتمر دولي لدعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية.
كما تطرق إلى حادثة مقتل جندي فرنسي ضمن قوات “اليونيفيل”، مؤكدًا أن القضية لن تمر من دون محاسبة، وأن القضاء اللبناني كُلّف بمتابعة الملف وملاحقة المسؤولين.
أزمة إنسانية تضغط
على الصعيد الإنساني، كشف رئيس الحكومة عن حاجة لبنان إلى نحو 500 مليون يورو خلال الأشهر الستة المقبلة، لمواجهة التداعيات المتفاقمة للأزمة، في ظل استمرار النزوح والضغوط الاقتصادية.
وأشار إلى أن أي استقرار حقيقي لن يتحقق إلا عبر ثلاثة شروط أساسية:
- انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية
- عودة النازحين
- الإفراج عن الأسرى
واشنطن في الأفق
وفي خطوة تعكس تصعيدًا دبلوماسيًا، أعلن سلام عزمه التوجه إلى واشنطن، واضعًا هدفًا واضحًا على الطاولة: تحقيق انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من لبنان، بدعم من الشركاء الدوليين.
الخلاصة
- لبنان يواجه تداعيات حرب لم يخترها
- الحكومة ترفض سلاحًا خارج إطار الدولة
- لا مواجهة مع حزب الله… لكن لا تساهل
- مفاوضات مباشرة مع إسرائيل رغم صعوبتها
- دعم فرنسي متواصل ومؤتمر مرتقب للجيش
- حاجة عاجلة لـ500 مليون يورو لمواجهة الأزمة
- تحرك دبلوماسي نحو واشنطن لفرض الانسحاب الإسرائيلي
