تحالف مفاجئ يهز المشهد الإسرائيلي: بينيت ولابيد في مواجهة نتنياهو

 هل يقترب سقوط الرجل الأقوى في إسرائيل؟

في خطوة قلبت التوقعات السياسية رأسًا على عقب، أعلن اثنان من أبرز خصوم بنيامين نتنياهو توحيد صفوفهما لخوض معركة انتخابية قد تعيد رسم خريطة الحكم في إسرائيل بالكامل.

الاندماج يتم بين حزب «يش عتيد» وحركة بينيت في إطار سياسي واحد

جبهة موحدة… وهدف واحد

أعلن زعيم المعارضة يائير لابيد ورئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت إطلاق تحالف انتخابي مشترك لخوض الانتخابات التشريعية المرتقبة في أكتوبر، في محاولة مباشرة لإزاحة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو.

التحالف الجديد لا يقتصر على تنسيق سياسي عابر، بل يتضمن اندماجًا فعليًا بين حزب "يش عتيد" الذي يتزعمه لابيد، وحركة بينيت، ضمن كيان سياسي واحد يقوده الأخير. خطوة وصفها الطرفان بأنها "وطنية" وضرورية لإحداث تغيير جذري في مسار الدولة.

لابيد أكد أن الشراكة مع بينيت تقوم على الثقة رغم اختلاف التوجهات السياسية، مشيرًا إلى أن الهدف يتجاوز الحسابات الشخصية نحو "إصلاح شامل" تحتاجه إسرائيل بشكل عاجل.

وعود بإصلاحات عميقة

التحالف لم يكتفِ بالشعارات، بل طرح ملامح برنامج سياسي يتضمن تغييرات هيكلية، أبرزها تحديد مدة ولاية رئيس الحكومة بثماني سنوات، في محاولة لكبح احتكار السلطة.

كما تعهد بينيت، في حال فوزه، بتشكيل لجنة تحقيق وطنية مستقلة في الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر 2023، وهو ملف لا تزال حكومة نتنياهو ترفض فتحه حتى الآن.

تاريخ مشترك… وصراع متجدد

اللافت أن هذا التحالف يعيد إحياء شراكة سياسية سابقة، حيث قاد بينيت ولابيد حكومة ائتلافية عام 2021، قبل أن تنهار في نهاية 2022، ما مهد الطريق لعودة نتنياهو إلى الحكم عبر ائتلاف يُعد الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.

ومنذ ذلك الحين، تصاعدت الانتقادات الموجهة لنتنياهو، خصوصًا بعد الهجوم الذي تعرضت له إسرائيل في أكتوبر 2023، والذي أدى إلى تراجع الثقة في أدائه الأمني، وفق استطلاعات الرأي.

استطلاعات الرأي: هل انتهت اللعبة؟

تشير أحدث الاستطلاعات إلى أن نفتالي بينيت يُعد من أبرز المرشحين القادرين على هزيمة نتنياهو في الانتخابات المقبلة، ما يمنح هذا التحالف زخمًا إضافيًا.

وفي المقابل، يستعد نتنياهو لقيادة حزب "الليكود" في هذه المعركة، ساعيًا لتمديد فترة حكمه التي تجاوزت 18 عامًا، وهي الأطول في تاريخ إسرائيل.

ورغم التحديات، لا يمكن تجاهل سجل نتنياهو الطويل في تجاوز الأزمات السياسية، ما يجعل المواجهة المقبلة مفتوحة على كل الاحتمالات.

دعوات لتوسيع التحالف

في خطوة لتعزيز فرص الفوز، وجّه بينيت دعوة إلى شخصيات سياسية بارزة، من بينها الوزير السابق غادي أيزنكوت، للانضمام إلى الجبهة الموحدة، في محاولة لتوسيع قاعدة الدعم وتشكيل كتلة قادرة على إحداث تغيير فعلي.

المشهد يتغير… ولكن

الانتخابات المقبلة لا تبدو تقليدية. تحالف غير متوقع، منافس مخضرم، وشارع سياسي منقسم بشدة. كل ذلك يضع إسرائيل أمام واحدة من أكثر المحطات الانتخابية حساسية في تاريخها الحديث.


✅ ملخص

  • لابيد وبينيت يعلنان تحالفًا انتخابيًا لإسقاط نتنياهو
  • اندماج سياسي كامل بقيادة بينيت
  • وعود بإصلاحات تشمل تحديد مدة رئاسة الحكومة
  • تحقيق محتمل في إخفاقات هجوم أكتوبر 2023
  • استطلاعات ترجح تقدم بينيت على نتنياهو
  • المعركة الانتخابية مفتوحة على جميع السيناريوهات

نرجو مراعاة أداب التواصل

أحدث أقدم

نموذج الاتصال