صمت أوروبي يشعل المواجهة
“أين كنتم؟”.. بهذا السؤال الضمني فجّر رضا بهلوي موجة غضب حادة تجاه أوروبا، بعد جولة وصفها بالفاشلة انتهت دون أي دعم سياسي يُذكر، لتتحول الزيارة من محاولة كسب التأييد إلى هجوم مفتوح على الإعلام والسياسة في القارة.
اتهامات مباشرة: تواطؤ بالصمت
بهلوي، نجل شاه إيران السابق وأحد أبرز وجوه المعارضة، اتهم الأوروبيين بـ“التواطؤ بالصمت” تجاه ما وصفه بجرائم النظام الإيراني. وفي فيديو نشره، أكد أن تجاهل الإعلام والسياسيين لهذه القضايا يعادل المشاركة فيها، بحسب تعبيره.
وأشار إلى أنه عقد مؤتمرين صحفيين في ستوكهولم وبرلين بحضور أكثر من 150 صحفياً، لكن المفاجأة – وفق روايته – أن أحداً لم يطرح سؤالاً حول الضحايا أو السجناء السياسيين أو عائلات القتلى.
أرقام صادمة وتصعيد في الخطاب
في تصعيد لافت، زعم بهلوي أن أكثر من 40 ألف متظاهر قُتلوا خلال يومين فقط مطلع العام، كما تحدث عن إعدامات حديثة لسجناء سياسيين، معتبراً أن هذه القضايا تم تجاهلها بشكل متعمد.
ووصف أداء الصحافة الأوروبية بأنه انحراف عن المهنية، متهماً إياها بالتركيز على قضايا أخرى مثل انتقاد الولايات المتحدة و”إسرائيل”، بدلاً من تسليط الضوء على ما يحدث داخل إيران.
جولة بلا مكاسب… ورسائل قاسية
الجولة التي شملت السويد وألمانيا وإيطاليا لم تحقق أهدافها السياسية، واقتصرت لقاءات بهلوي على شخصيات غير بارزة. كما تعرّض لموقف محرج في ألمانيا بعد رشقه بمعجون الطماطم، ما زاد من حدة الانتقادات حول ضعف حضوره وتأثيره.
في المقابل، وجّه رسالة حاسمة:
“سنقاتل من أجل إيران… سواء دعمتمونا أم لا”.
موقف أميركي بارد
رغم محاولاته تقديم نفسه كبديل سياسي، لم يحظَ بهلوي بدعم واشنطن. إذ سبق أن رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب فكرة الترويج له كبديل للنظام الحالي، معتبراً أنه “غير مناسب” لهذه المهمة.
تصعيد يتجاوز السياسة إلى الشارع
خطاب بهلوي الأخير يعكس تحوّلاً من محاولة كسب الدعم الدولي إلى الضغط العلني على أوروبا، بل ومهاجمتها مباشرة. ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يعكس حالة إحباط داخل أوساط المعارضة، في ظل ما يعتبرونه “بروداً أوروبياً” تجاه الملف الإيراني.
✅ ملخص
- رضا بهلوي يهاجم أوروبا بعد جولة فاشلة لم تحقق دعماً سياسياً
- اتهم الإعلام والسياسيين بـ“التواطؤ بالصمت” تجاه إيران
- تحدث عن تجاهل الصحافة لملفات القتلى والسجناء السياسيين
- أشار إلى حضور 150 صحفياً دون طرح أسئلة حول الضحايا
- الجولة لم تحقق نتائج، وتخللتها مواقف محرجة
- ترامب رفض دعمه كبديل للنظام الإيراني
