إسرائيل تترقب “الضربة التالية”.. وترامب يقترب من قرار قد يشعل المنطقة من جديد

 هل تعود الحرب مع إيران خلال أيام؟

في تل أبيب، ترتفع حالة الاستنفار إلى الحد الأقصى، بينما تراقب المؤسسة العسكرية الإسرائيلية كل إشارة تصدر من البيت الأبيض، وسط تقديرات متزايدة بأن دونالد ترامب بات أقرب من أي وقت مضى إلى خيار التصعيد العسكري مجدداً ضد طهران.

USS George H.W. Bush Aircraft Carrier Aerial View

إسرائيل ترفع الجاهزية بانتظار القرار الأميركي

التقارير الإسرائيلية تتحدث عن استعدادات عسكرية غير مسبوقة تحسباً لاحتمال استئناف الحرب مع إيران، في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي تنسيقاً مكثفاً مع القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”.

ووفق تقديرات نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، فإن فريقاً أميركياً ـ إسرائيلياً مشتركاً يضم جنرالات ومسؤولين استخباراتيين من الجانبين يواصل اجتماعاته بشكل شبه يومي، مع تحديث بنك الأهداف ووضع سيناريوهات لضربات جديدة قد تكون “أقسى وأسرع” من المواجهة السابقة.

كما أشارت التقديرات إلى أن تل أبيب رفعت حالة التأهب في مختلف الجبهات، بما يشمل إيران ولبنان وغزة، تحسباً لأي رد متزامن إذا اندلع التصعيد.

لماذا عاد الحديث عن الحرب الآن؟

التصعيد عاد بقوة بعد تعثر المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، رغم الهدنة المؤقتة التي جرى التوصل إليها بوساطة باكستانية في أبريل 2026.

وتعتقد دوائر إسرائيلية أن إيران تحاول استغلال اقتراب مونديال 2026، الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، للضغط على ترامب ومنعه من خوض حرب طويلة قد تثير غضباً داخلياً ودولياً.

لكن، بحسب القراءة الإسرائيلية، فإن ترامب بدأ يميل إلى خيار “الضربة المحدودة”، أي عملية عسكرية قصيرة وعنيفة تهدف إلى إعادة إيران إلى طاولة التفاوض من موقع أضعف، من دون الانزلاق إلى حرب شاملة مفتوحة.

أهداف الضربة المحتملة

التسريبات الإسرائيلية تشير إلى أن أي عملية جديدة قد تشمل:

  • ضرب منشآت استراتيجية وبنى تحتية للطاقة والكهرباء.
  • استهداف شخصيات إيرانية رفيعة.
  • عمليات خاصة داخل الأراضي الإيرانية.
  • محاولة السيطرة على اليورانيوم المخصب أو تدمير منشآت مرتبطة به.

كما تتوقع إسرائيل أن ترد طهران سريعاً عبر إطلاق صواريخ أو تفعيل جبهات إقليمية، خصوصاً من لبنان وغزة.

لبنان وغزة في دائرة الخطر

في موازاة التصعيد مع إيران، تبدو الجبهتان اللبنانية والغزية على حافة انفجار جديد.

ففي جنوب لبنان، لا تزال الاشتباكات والغارات الإسرائيلية مستمرة رغم الحديث عن وقف إطلاق نار، بينما يواصل “حزب الله” تنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية في المناطق الحدودية.

أما في غزة، فتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية وعمليات الاغتيال، وسط تقديرات إسرائيلية بأن القطاع قد يتحول إلى شرارة مواجهة أوسع إذا انهارت التفاهمات الحالية.

وتحذر تحليلات إسرائيلية من أن أي حرب جديدة مع إيران قد تدفع طهران إلى استخدام جميع أوراق الضغط الإقليمية دفعة واحدة، ما قد يفتح عدة جبهات بالتزامن.

انقسام داخل إسرائيل بشأن ترامب

ورغم الاستعدادات العسكرية، تتصاعد داخل إسرائيل انتقادات حادة لإدارة ترامب للملف الإيراني.

ترمب لا يزال يؤيد الدخول في مفاوضات

بعض المحللين الإسرائيليين يرون أن الرئيس الأميركي متردد بين التصعيد والتفاوض، فيما يخشى آخرون من أن يقبل في النهاية باتفاق لا يحقق الشروط الإسرائيلية الكاملة.

وتزداد هذه المخاوف مع الحديث عن أن ترامب لا يريد حرباً طويلة قد تؤثر على الانتخابات الأميركية المقبلة أو على مونديال 2026، ما يدفعه للبحث عن “ضربة محسوبة” بدلاً من مواجهة شاملة.

قراءة تحليلية

ما يجري حالياً لا يبدو مجرد تصعيد إعلامي، بل جزء من معركة ضغط متبادلة بين واشنطن وطهران قبل الوصول إلى لحظة الحسم.

إسرائيل تحاول دفع الولايات المتحدة نحو عمل عسكري سريع يغيّر قواعد التفاوض، بينما تراهن إيران على عامل الوقت واستنزاف خصومها سياسياً واقتصادياً.

لكن الخطر الحقيقي يكمن في أن أي ضربة محدودة قد تخرج سريعاً عن السيطرة، خصوصاً مع تشابك الجبهات الإقليمية من لبنان إلى غزة وصولاً إلى الخليج، ما يجعل المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية قد تعيد رسم توازناتها بالكامل.

أبرز النقاط

  • إسرائيل رفعت جاهزيتها العسكرية تحسباً لاستئناف الحرب مع إيران.
  • تقارير إسرائيلية تتحدث عن تنسيق يومي مع الجيش الأميركي.
  • ترامب يدرس خيار “ضربة محدودة” بدلاً من حرب شاملة.
  • لبنان وغزة مرشحان للدخول في أي مواجهة مقبلة.
  • مخاوف إسرائيلية من قبول واشنطن باتفاق لا يحقق أهداف تل أبيب.
  • مونديال 2026 أصبح عاملاً مؤثراً في حسابات التصعيد.

نرجو مراعاة أداب التواصل

أحدث أقدم

نموذج الاتصال