على حافة الانفجار: تهديد إسرائيلي وتصعيد إيراني يكشفان حقيقة المفاوضات

 بين “اتفاق وشيك” و”حرب قاسية جدًا”... الحقيقة تبدو أبعد بكثير من التفاؤل. المنطقة تقف الآن على بعد أيام من انفجار جديد قد يغير كل شيء.

المنطقة تقف الآن على بعد أيام من انفجار جديد قد يغير كل شيء

في الوقت الذي تتحدث فيه واشنطن عن تقدم في المفاوضات، جاءت رسائل ميدانية معاكسة تمامًا من تل أبيب وطهران، لتكشف أن الطريق نحو الاتفاق لا يزال محفوفًا بالمخاطر.

تهديد إسرائيلي مباشر: الضربة جاهزة

مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع حذّر من أن فشل المفاوضات سيقود إلى “ضربات قاسية للغاية” ضد إيران، مؤكدًا أن التنسيق مع الولايات المتحدة بلغ مستوى عاليًا.

وبحسب التصريحات، فإن الجيشين على “أهبة الاستعداد” لأي سيناريو مفاجئ، مع تحديث “بنك أهداف” جديد يشمل هذه المرة منشآت الطاقة الإيرانية.

هذه الاستعدادات تأتي بعد حرب استمرت 40 يومًا، ألقت خلالها القوات الأميركية والإسرائيلية أكثر من 37 ألف قذيفة على إيران، في مؤشر على حجم التصعيد المحتمل إذا انهارت الهدنة.

تأهب غير مسبوق داخل إسرائيل

تشهد إسرائيل حالة استنفار عسكري شامل، مع رفع الجاهزية القصوى لسلاح الجو، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار خلال أيام.

كما تم إعداد قائمة أهداف موسعة تحسبًا لعودة سريعة للعمليات العسكرية، في ظل تقييمات أمنية ترى أن التصعيد قد يكون وشيكًا.

في المقابل، تتابع تل أبيب مواقف دونالد ترامب المتقلبة بين التفاؤل بإمكانية الاتفاق، والتحذير من استئناف الضربات، ما يزيد من حالة الضبابية.

إيران: تقدم… لكن لا اتفاق

على الجانب الإيراني، قدّم محمد باقر قاليباف صورة أكثر واقعية.

فبينما أقر بوجود “تقدم” في المفاوضات، أكد بوضوح أن الطرفين “لا يزالان بعيدين عن اتفاق نهائي”.

وأشار إلى أن بعض القضايا تم الاتفاق عليها، مقابل استمرار الخلافات في ملفات أخرى، إضافة إلى “انعدام الثقة” بين الجانبين، وهو عامل يعقّد الوصول إلى تسوية سريعة.

كما لفت إلى وجود سوء فهم في بعض الملفات، مثل قضية الأصول الإيرانية المجمدة، ما يعكس عمق التعقيدات التفاوضية.

مضيق هرمز… ورقة الضغط الأخطر

التصعيد لم يقتصر على التصريحات، إذ أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز بعد فترة قصيرة من إعلان فتحه، بالتزامن مع تقارير عن هجمات استهدفت سفنًا في الممر الحيوي.

الحرس الثوري الإيراني أعلن أن المضيق سيظل مغلقًا حتى رفع الحصار البحري الأميركي، محذرًا السفن من التحرك، في خطوة تهدد بإشعال أزمة طاقة عالمية جديدة.

سباق مع الزمن قبل انتهاء الهدنة

الأزمة تدخل مرحلة حرجة مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار خلال أيام، دون تحديد موعد واضح لجولة مفاوضات جديدة.
وفي واشنطن، حذّر مسؤول أميركي من احتمال استئناف الحرب قريبًا إذا لم يتحقق تقدم سريع.

وسط هذه المعطيات، تتحرك باكستان كوسيط في محاولة لتقريب وجهات النظر، لكن الفجوة لا تزال كبيرة، خصوصًا مع تمسك كل طرف بشروطه الأساسية.

الخلاصة

  • إسرائيل تهدد بضربات “قاسية للغاية” إذا فشلت المفاوضات.
  • حالة تأهب عسكري قصوى واستعداد لعودة الحرب.
  • إيران تؤكد وجود تقدم لكنها بعيدة عن اتفاق نهائي.
  • إعادة إغلاق مضيق هرمز تعيد التصعيد إلى الواجهة.
  • الهدنة تقترب من نهايتها وسط غموض بشأن مستقبل المفاوضات.

نرجو مراعاة أداب التواصل

أحدث أقدم

نموذج الاتصال