رغم الهدنة… لبنان ينزف: قتلى وجرحى ودمار واسع في خروقات إسرائيلية متصاعدة

 هدنة على الورق… ونار لا تتوقف. الجنوب والبقاع تحت القصف، والصحفيون أنفسهم في دائرة الاستهداف.

لم تصمد الهدنة المؤقتة بين لبنان وإسرائيل أمام التصعيد الميداني، مع تسجيل خروقات يومية أوقعت قتلى وجرحى وخلّفت دمارًا واسعًا في مناطق عدة، وسط مخاوف من انهيار كامل للتهدئة.

لم تصمد الهدنة المؤقتة بين لبنان وإسرائيل أمام التصعيد الميداني

ضربات متزامنة من الجنوب إلى البقاع

فجر اليوم الأربعاء، قُتل شخص وأُصيب اثنان في غارة بطائرة مسيّرة استهدفت أطراف منطقة الجبور في البقاع الغربي. وفي الجنوب، تكررت الهجمات بوتيرة مرتفعة، حيث سقط قتلى وجرحى في غارات استهدفت بلدات عدة، أبرزها الطيري ويحمر الشقيف.

وفي بلدة الطيري، أدى استهداف سيارة إلى مقتل شخصين، تلاه هجوم جوي ثانٍ أسفر عن إصابات إضافية، بينهم صحفيون كانوا في الموقع لتغطية الأحداث.

الصحافة تحت النار

التطور الأخطر تمثل في محاصرة صحفيتين داخل بلدة الطيري، ومنع فرق الإسعاف من الوصول إليهما، في خطوة أثارت إدانات رسمية وإعلامية واسعة.

وزير الإعلام بول مرقص حمّل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن سلامة الصحفيين، مطالبًا بضمان حمايتهم وحرية العمل الإعلامي، قبل أن يتمكن الصليب الأحمر لاحقًا من الوصول إليهما وسحبهما من المنطقة.

تفجيرات ممنهجة وتدمير شامل

بالتوازي مع الغارات، واصلت القوات الإسرائيلية عمليات نسف وتفجير واسعة طالت منازل ومبانٍ ومساجد في بلدات مثل الخيام، البياضة، عيتا الشعب، وبنت جبيل.

كما شملت العمليات:

  • تجريف طرق رئيسية في وادي السلوقي
  • تدمير أحياء سكنية بالكامل
  • إزالة محال تجارية على الطرق العامة
  • قصف مدفعي وتمشيط بالرشاشات في شقرا وحولا

المشهد يعكس تصعيدًا ممنهجًا يتجاوز الضربات العسكرية إلى إحداث تغيير واسع في البنية التحتية.

هدنة هشة ومفاوضات على المحك

رغم إعلان هدنة لمدة 10 أيام بوساطة من دونالد ترامب، إلا أن الاتهامات اللبنانية تشير إلى خروقات يومية من الجانب الإسرائيلي، ما أدى إلى سقوط ضحايا وتفاقم الأزمة الإنسانية.

في المقابل، شهد التصعيد ردودًا محدودة، حيث أعلن حزب الله تنفيذ ضربات بمسيّرات استهدفت مواقع إسرائيلية، ردًا على تلك الخروقات.

أرقام ثقيلة وحرب مستمرة

منذ اندلاع المواجهات في 2 مارس، تشير المعطيات الرسمية إلى:

  • 2454 قتيلًا
  • 7658 جريحًا
  • أكثر من مليون نازح

في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ التصعيد الأخير.

واشنطن تدخل مجددًا

على وقع التصعيد، تستعد واشنطن لاستضافة جولة جديدة من المباحثات بين لبنان وإسرائيل على مستوى السفراء، في محاولة لإنقاذ المسار الدبلوماسي والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

الخلاصة

  • خروقات يومية للهدنة بين لبنان وإسرائيل
  • قتلى وجرحى في الجنوب والبقاع
  • استهداف مباشر للصحفيين ومحاصرتهم
  • تدمير واسع للمنازل والبنية التحتية
  • ردود محدودة من حزب الله بالمسيّرات
  • أكثر من مليون نازح وآلاف الضحايا منذ مارس
  • مفاوضات مرتقبة في واشنطن وسط تصعيد ميداني

نرجو مراعاة أداب التواصل

أحدث أقدم

نموذج الاتصال