غارة على قلب الضاحية بعد الهدنة: إسرائيل تعلن استهداف قيادي في “رضوان” وتصعّد قواعد الاشتباك

 الضاحية تحت النار مجددًا

في تطور لافت يعكس هشاشة التهدئة، عادت الضاحية الجنوبية لبيروت إلى واجهة الاستهداف الإسرائيلي، في أول غارة تطالها منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله حيّز التنفيذ في 17 أبريل. الغارة التي استهدفت منطقة الغبيري حملت دلالات تتجاوز بعدها العسكري، لتفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى صمود الهدنة.

طائرات حربية إسرائيلية شنت هجوماً استهدف الغبيري

رواية الاغتيال والصمت المقابل
وفق الرواية الإسرائيلية، استهدفت الضربة مالك بلوط، أحد قادة “فيلق رضوان” التابع لحزب الله، مع إعلان تل أبيب نجاح عملية اغتياله. في المقابل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن طائرات حربية إسرائيلية نفذت الهجوم، ما أدى إلى انفجار عنيف وأضرار جسيمة، من دون صدور رد رسمي فوري من حزب الله على هذه المزاعم.


تصعيد سياسي ورسائل مباشرة
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سارع إلى تبني العملية، مؤكدًا أنه أعطى، مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، تعليمات تنفيذها. وفي خطاب حاد، شدد على أن “مقاتلي رضوان” مسؤولون عن استهداف المستوطنات والجنود، معتبرًا أن لا حصانة لأي عنصر معادٍ، ومؤكدًا استمرار سياسة الملاحقة ضمن ما تصفه إسرائيل بضمان أمن الشمال.


هدنة على حافة الانهيار
الضربة تمثل أول استهداف مباشر لبيروت منذ إعلان وقف إطلاق النار، في وقت تتصاعد فيه الاتهامات المتبادلة بخرق الاتفاق. عمليًا، تبدو الهدنة أقرب إلى حالة “احتواء هش” منها إلى وقف فعلي للعمليات، مع استمرار التوتر في عدة جبهات.


تصعيد ميداني في الجنوب والبقاع
بالتوازي، تواصلت الضربات الإسرائيلية في جنوب وشرق لبنان، مخلفة ما لا يقل عن 13 قتيلًا خلال يوم واحد. وفي سهل البقاع الشرقي، سقط أربعة قتلى جراء غارة، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف مواقع لحزب الله بعد إنذارات بإخلاء عشرات البلدات.


اشتباك مستمر وحصيلة ثقيلة
في المقابل، يواصل حزب الله تنفيذ عمليات ضد مواقع وقوات إسرائيلية في الجنوب، إلى جانب هجمات باتجاه شمال إسرائيل. وتشير المعطيات إلى أن عدد قتلى الغارات الإسرائيلية منذ 2 مارس تجاوز 2700، بينهم عشرات سقطوا حتى بعد إعلان الهدنة في 17 أبريل بوساطة أميركية.


خلاصة المشهد
ما يجري لا يوحي بثبات قواعد الاشتباك بقدر ما يكشف عن إعادة اختبارها يوميًا. الضاحية دخلت مجددًا ضمن بنك الأهداف، والهدنة تحوّلت إلى مساحة رمادية لإدارة التصعيد، حيث تبقى احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع قائمة مع كل ضربة تحمل أبعادًا تتجاوز الميدان.

نرجو مراعاة أداب التواصل

أحدث أقدم

نموذج الاتصال